محمد بن زكريا الرازي
207
الحاوي في الطب
في خروج خرز العنق قال : إذا وقع الإنسان على رأسه ربما خرجت خرز عنقه . قال : فأضجع العليل على قفاه ثم مد رأسه إلى فوق مدا رفيقا وتسوي خرزه حتى يستوي بالمسح والغمز ثم ضع عليه الضماد واحشه بالخرق وضع عليه جبيرة طويلة من حد القذال إلى آخر خرز العنق وتشده إلى الرأس لئلا يقع الرباط على الحلقوم وحله كل ثلاثة أيام . قال : واجعل الخيط أبدا حاشية ثوب فإن المدور لا خير فيه يضغط ويرجع وضع تحت الإبط التي ترقوتها مكسورة مخدة تشيل تلك الترقوة . لي : إذا كانت التي تلي العضد عالية فإنها لا تحتاج إلى مخدة لأنك إنما تريد أبدا أن تردها إلى استوائها . وأما لوح الكتف فأقم يده على عارضه ثم اغمز اللوح واقلبه أبدا إلى ضد الناحية التي مال إليها وقسه بالكتف الأخرى حتى يستوي ثم ضمده . وأما عظام الصدر التي بين الثندوتين « 1 » فما أقل ما تنكسر فترجع إلى حالها فنومه على وجهه على ثوب مطوي واغمز الكف حتى تستوي العظام نعما ثم ضمدها وضع عليها جبائر وشدها . قال : وأحكم جبر الترقوة فإنها في الأكثر تنفك إذا حمل صاحبها شيئا ثقيلا . قال : وضع على الذراع والعضد والساق والفخذ جبيرتين طويلتين متقابلتين والباقية كما تدور العظام . في خلع الزند قال : ادفع الذراع إلى رجل يجذبها واجذب أنت الكف على استقامة ثم ارفع اليد والزند حتى تسويه ثم مد أصابع ذلك الكف أصبعا فأصبعا مدا جيدا وابدأ بالإبهام وامددها بالوسطى والسبابة من أصبعك فإنه يستوي به الزندان ثم ضمده وارفده وضع الجبائر . وأما الكعاب الصغار في الكف والقدم فارفعها أبدا إلى ضد جهتها المقابلة ، وإن كانت ناتئة فاغمزهما ثم ضمدها ، وإن نتأ في ظهر القدم والكف نتوء فلا تتركه لكن ضع عليه الأسرف « 2 » وألزمه الشد بعد أن تدقه وتفدغه وشده أسبوعين أو ثلاثة حتى ينطل البتة وتأمن عودته . وأما خرز الظهر فابطح العليل على وجهه وسو الخرز بالدفع فإن كان قد زال إلى ذلك الجانب فالأجود أن تضع جبيرتين في جانبي الخرز وإن مال إلى فوق فضع جبيرة واحدة فوق فاغمزها إلى أسفل وتكون الجبائر من الحقو إلى الكتف ثم شده .
--> ( 1 ) الثندوة : للرجل بمنزلة الثدي للمرأة . ( 2 ) الأسرف والأسرب والأسرنج بمعنى واحد : الرصاص .